خالدية محمود البياع
131
المرشد إلى قواعد اللغة العربية
في المثال الثّالث ( الكتاب أحسن رفيق ) ، أضيف اسم التّفضيل ( أحسن ) إلى نكرة ، فأتى مفردا مذكرا ، والاسم الّذي بعده ( رفيق ) موافقا الاسم الّذي قبله ( الكتاب ) في التّذكير ؛ وامتنع ورود ( من ) بعده . في المثال الرّابع ( أصدقائي أفضل الأصدقاء ) . أضيف اسم التّفضيل ( أفضل ) إلى معرفة ( الأصدقاء ) فجاز في الاسم الّذي قبله ( أصدقاء ) الأفراد والتّذكير ، كالاسم المضاف إلى نكرة . هذا بالنّسبة إلى حالات اسم التّفضيل . أمّا بالنّسبة إلى عمل اسم التّفضيل فسنأخذ مثالا تطبيقيا . - عليّ أفصح المتحدّثين . - عمرو أفضل العلماء . - ما رجل أحسن به الجميل كعليّ . ماذا نلاحظ ؟ نلاحظ أنّ اسم التّفضيل يرفع فاعلا الّذي غالبا ما يكون ضميرا مستترا فيه كما في المثلين الأوّلين ، حيث أنّ فاعل ( أفصح ) ضمير مستتر ، وكذلك فاعل ( أفضل ) ويرفع اسم التّفضيل الاسم الظّاهر إذا أمكن أن يستبدل بفعل يؤدي معناه ، كما في المثال الثّالث ، فكلمة ( الجميل ) هي فاعل ظاهر لصفة ( أحسن ) ويمكن القول ( ما رجل يحسب به الجميل كعليّ ) . بعد هذا كله ما اسم التّفضيل ؟ صياغته ؟ حالاته ؟ عمله ؟ القاعدة العامّة : اسم التّفضيل اسم مشتّق يبين فضل أحد المشتركين في صفة على الآخر ؟ ففي قولنا ( جميل أكرم من سمير ) نبيّن أن ( جميلا وسميرا )